القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 151 / زائر يتصفحون الموقع

بحث



القسم الثقافي





















 

 
 

مقالات: الغاية كوردستانية عفرين

 
السبت 07 نيسان 2018


دارا محمد حصري

بداية في كل حرب تُشنّ على أية بقعة جغرافية وعلى مدى التاريخ لها أهداف وغايات منها الواضحة ومنها ماهو وراء الستار ويُحاك في الأقبية المظلمة .
جميعنا شاهدنا وراقبنا التهديدات التركية ومن ثم لف لفيف عشرات آلاف المرتزقة الإسلاميين من كافة البقاع السورية والذين تجمعو تحت شعارات لا تمت للحقيقة بشيء .

الخطة كانت محاربة كوردستانية عفرين والمُستهدف هو الوجود التاريخي للشعب الأصيل ومحاولة تهجيره ونزع الجذور من باطن الأرض وأقتلاعها للأبد .


فمَن الذي أتفق ولمصلحة مَن ؟

لربما سيتعرض البعض لصدمة عندما أقول الأتفاق تمّ بين إيران وتركيا وسوريا ومعهم حزب العمال الكوردستاني بإشراف الميت التركي والباسيج والمخابرات السورية في خطة محبوكة بدقة لا متناهية يخرجُ بموجبها الجميع بموقف المنتصر .

تركيا الدولة المحتلة لأكبر جغرافية كوردستانية كانت على مدى سنوات تُراقب ما يحصل في عفرين وصولاً إلى عين ديوار عن كثب، ولم تحرّك ساكناً بالرغم من أمتلاكها عدة أوراق ضغط .

عندما جاءت لحظة التنفيذ لضرب الكورد وتهجيرهم من كورداغ بعد أن حصدت المعارك التي لا تمت للكورد بأرواح آلاف الشباب .
بدأت العملية العسكرية التركية بشكل بطيء وذلك ليتسنى لطائراتها الأوربية بإلحاق أكبر قدرٍ من الأذى وخلق الرعب بقلوب الكوردستانيين، وعلى الأرض عن طريق مرتزقتها الإسلاميين الذين كانوا يكبّرون على تخوم عفرين متوعدين الكفرة الملاحدة بأشد أنواع التنكيل والإجرام حاملين السيوف ويرددون شعارات داعش والنصرة .

فلو نظرنا للنهايات وما آلت إليها الأمور سُرعان ما سندرك أن تركيا ثاني أكبر قوة في الناتو المدججة بأحدث أنواع الأسلحة كانت قادرة على تنفيذ أحتلالها خلال يومٍ أو يومين كأكثر تقدير ولكنها تلكأت لجعل الكورداغيين يفرون من هول ما ينتظرهم فيما لو بقيوا متمسكين بأرضهم .

حزب العمال الكوردستاني بدأ بضخ أخبار الأنتصارات وأنكسارات العثمانيين وأنكشارييهم وبقوة لا تتجاوز عشرة آلاف مقاتل كوردي أثقل أسلحتهم هي الكلاشينكوف وبعض الصواريخ البسيطة وذلك لجر الشعب الكوردي للأنخداع وأستقبال الصواريخ وقذائف المدفعية بالزغاريد وهم لا يدركون بحكم العاطفة بأنهم يمضون للهاوية هكذا .

أستمرت المعركة لشهرين وكل يوم يفقد الزيتون أغصانه تباعاً ويقوم الحزب (كما متعارف عليه بكورداغ) بإخبار الشعب أن يغادروا قراهم لأنها دخلت خط النار وستحصل فيها مقاومة العصر، إلى أن أفضى الأمر لتجميع الشعب بمئات الآلاف داخل عفرين المدينة .

هنا أنبرى النظام السوري ليبعث بعدد من مرتزقته الذين لم يبقى لهم عمل ويرسلهم لعفرين كي يرفعوا صور طاغية دمشق بجانب صور القائد الروحي أوجلان بوسط المدينة، سُرعان ما قضى عليهم التركي وأستمر التقدم تجاه عفرين المدينة .

عندما أدرك الشعب مخطط تهجيرهم ومحاولة تصفيتهم داخل عفرين المدينة أرادوا العودة لقراهم ولكن كانت حواجز الحزب لهم بالمرصاد وصلت لحد أطلاق النار عليهم للتراجع وتوجيههم بأتجاه النزوح الإجباري في ضواحي نبل والزهراء ومناطق الشهباء .
توقفت تركيا عن التقدم تجاه عفرين وعلى مشارف المدينة ببعد 2 كيلو متر لأكثر من أسبوع وذلك لإفساح المجال لكي يهرب الناس تجاه رحلة النزوح .
 في الجهة التابعة ل دارة عزة كانت الفصائل الإسلامية قد وصلت لقرية الغزاوية التي أوقفوا تقدمهم فيها أيضاً بالرغم من عدم وجود أية مقاومة تذكر في القريتين التاليتين (برج عبدالو _الباسوطة ) ولكن يبدو لكي لا يتم قطع طريق النزوح المذكور .

بعدما تفرغت المدينة من الشعب وَسط تحليق الطائرات الأمريكية التي يقودها الأتراك وخلق الرعب تقدمت تركيا وفصائلها خلال يوم واحد ليسيطروا على المدينة وطريق النزوح أيضاً .

 النظام السوري لم يكلّف نفسه حتى بإلغاء الأتفاقية المبرمة مع تركيا والتي بموجبها تسمح لتركيا بالتوغل لحماية ما يسمى بأمنها القومي ولم تتحرك روسيا ولا التحالف الدولي بخطاب حتى كما لم تستطع سوريا التحدث أمام روسيا التي قالت لن نسمح بأية عملية للجيش السوري في مناطق عمليات تركية العسكرية .

بل وأمام أنظار النظام السوري الذي أوصد الطرق للوصول إلى حلب قامت عناصر الإدارة الذاتية بنقل الكورداغي إلى شرق الفرات وذلك لإكمال التفريغ النهائي .

أخيراً قاموا بإفراغ عفرين من الكوردستانيين وأصبح مئات الآلاف خارج كورداغ وتحققت أهداف الميت وتم التخلص من آلاف شباب وبنات الكورد (بمعركة غير متكافئة) .

 لم يكتفي الإسلاميين ولا الأتراك بذلك ولا الPKK فالأولين قاموا بوضع حواجز وأعتقالات وخلق ترهيب والسرقة والأعتداء بالضرب على الكورد الذين يقعون بأيديهم وتم القول بأنها تصرفات لا مسؤولة ويتم التقصي للقصاص منهم دونما أية إجراءات حقيقية للردع .

في الطرف الآخر وضعت حواجز تمنع عودة الأهالي تجاه عفرين وصَلت لحد إطلاق الرصاص على العربات لمنع العودة وخرجَ مسؤولو الأمة الديمقراطية بتصريحات غريبة الأطوار تقول النزوح مقاومة من نوعٍ آخر مختلف !

وبالرغم من إنشاء ما أسموه مجلس إنقاذ عفرين ووجود المجلس الوطني الكوردي ضمن الأئتلاف إلا أن الجميع لم يقم بأية خطوات عملية للوقوف ضد ما تقوم به هذه الجهات من مخططات لإفراغ عفرين من الكورداغي .

أبى الكورداغي كل ذلك وأشتاق للزيتون والأرض وفهم المخطط ليبدأ إفشاله برحلة عودة تتحدى كل من سبق ذكرهم ، رغم التخويف وزرع الرهبة والمفخخات وإفراغ البيوت من كل محتوياتها ، وبالرغم من التعجيزات بطريق العودة وأنتظاره لأيام في العراء .
 قرر الكورداغي إفشال الخطة ولليوم يستمر ذلك العفريني وتلك العفرينية في إكمال التحدي للعودة .
والرسالة كانت ولا زالت واضحة للقاصي والداني عفرين كوردستانية وهاوار وليلون صرخاتهم باقية تنادي نحن باقون وأنتم جميعاً زائلون .

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 5
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات